التخطي إلى المحتوى

قال إيال حولاتا رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن إسرائيل راضية عن المسودة النهائية لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

وأضاف حولاتا في بيان “جميع مطالبنا تمت تلبيتها، والتغييرات التي طلبناها تم تعديلها. حافظنا على مصالح إسرائيل الأمنية ونحن في طريقنا إلى اتفاق تاريخي”.

وتاتي تصريحات حولاتا بعد إعلان كبير المفاوضين اللبنانيين إلياس بو صعب لرويترز بأن لبنان تسلم المسودة النهائية وبأنها تفي بجميع متطلبات لبنان، ويمكن أن تؤدي قريبا إلى “اتفاق تاريخي”.

وأضاف بو صعب بعد دقائق من تسلم المسودة النهائية “إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن جهود آموس هوكشتاين يمكن أن تؤدي إلى اتفاق تاريخي”.

وكان يشير إلى الوسيط الأمريكي هوكشتاين، الذي انخرط في جهود دبلوماسية مكوكية لأشهر بين الدولتين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المشتركة.

وعلى الرغم من النطاق المحدود للاتفاق، فإن من شأنه أن يخفف من المخاوف الأمنية والاقتصادية في كلا البلدين، وهما خصمان يجمعهما تاريخ طويل من الصراع.

وسيحل الاتفاق نزاعا إقليميا في شرق البحر المتوسط في منطقة يهدف لبنان إلى التنقيب فيها عن الغاز الطبيعي، وبالقرب من مياه عثرت فيها إسرائيل على كميات صالحة للاستخدام التجاري.

وهدد حزب الله اللبناني باستخدام القوة ضد إسرائيل، إذا شرعت في استكشاف الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها، قبل أن يُسمح للبنان بأن يفعل ذلك في مناطقه البحرية.

وقال بو صعب: “تلقينا قبل دقائق المسودة النهائية… شعر لبنان بأنها تأخذ في الاعتبار كل متطلبات لبنان ونعتقد أن الطرف الآخر يجب أن يشعر بالمثل”.ولم تتضح حتى الآن وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية حول المسودة الأخيرة للاتفاق.

ورفضت إسرائيل الأسبوع الماضي تعديلات أجراها لبنان في اللحظة الأخيرة على مسودة الاتفاق، مما ألقى بظلال من الشك على جهود دبلوماسية امتدت لسنوات.

وكان مسؤولون من كلا البلدين على اتصال وثيق عبر الوسيط الأمريكي خلال الأيام الماضية في محاولة لحل الخلافات القائمة. وقال الرئيس اللبناني إن الاتفاق لا يعني وجود أي “شراكة” مع إسرائيل، وهي دولة لا يعترف بها لبنان ويعتبرها عدوا من الناحية الرسمية. وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي “نتفادى حربا أكيدة في المنطقة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *